كتاب القناعة والتعفف
محقق
مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
وَأَصْطَبِحُ الْمَاءَ الْقَرَاحَ وَأَلْتَقِي ... إِذَا الزَّادُ أَمْسَى لِلْمُزَلَّجِ ذَا طُعْمِ
أَرُدُّ شُجَاعَ الْجُوعِ كَيْ تَعْلَمِينَهُ ... وَأُوثِرُ غَيْرِي مِنْ عِيَالِكِ بِالأُدْمِ
مَخَافَةَ أَنْ أَحْيَا بِرَغْمٍ وَذِلَّةٍ ... وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ عَلَى رَغْمِ
رَجُلٌ يَأْبَى الدَّنِيَّةَ
- قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَضَافَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا، فَحَلَبَ إِبِلَهُ، وَجَعَلَ يَبْدَأُ يَسْقِي الأَغْنِيَاءَ مِنْهُمْ فِي صَحْنٍ لَهُ أَوَّلا، فَأَوَّلا، حَتَّى وَصَلَ إِلَى آخِرِ الْقَوْمِ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ لَهُ، فَضَرَبَ الصَّحْنَ بِظَهْرِ كَفِّهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
إِنْ رَأَيْتَ رَدِيَّ الثَّوْبَ مُنْطَرِحًا ... بَالِي الثِّيَابِ عَرَاهُ الْهَمُّ وَالْعُدْمُ
ضَرْبُ صَحْنِكَ إِزْرَاءً بِهَيْئَتِهِ ... وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي حَيْثُمَا اقْتَحَمُوا
أُبْدِي وَأُظْهِرُ نَارًا عِنْدَ مَكْرُمَةٍ ... جُنْحَ الْعِشَاءِ إِذَا مَا أَقْبَلَ الْقَتَمُ
فَاصْرِفْ إِنَاءَكَ عَنِّي إِنَّنِي رَجُلٌ ... يَأْبَى الدَّنِيَّةَ مِنِّي الْعِزُّ وَالْكَرَمُ
قَالَ: فَبَاتَ طَاوِيًا، حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَحَلَ
- كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ يُنْشِدُ:
أَأُخَيَّ إِنَّ الْحَادِثَاتِ ... عَرَكْنَنِي عَرْكَ الأَدِيمِ
لا تَجْزَعَنْ مِنْ أَنْ رَأَيْتَ ... أَخَاكَ فِي ثَوْبٍ قَدِيمِ
إِذْ كُنَّ أَثْوَابِي بَلِينَ ... وَإِنَّهُنَّ عَلَى كَرِيمِ
مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
٥٤ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي فُلانٍ أَغَارُوا
1 / 35