1142

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

محقق

كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية بيروت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

٢٠٠٥ م

مكان النشر

لبنان

تصانيف
الشعر
مناطق
العراق
يا عتبُ لا عتبٌ عليك فسامحي ... وصلي فقد بلغ السَّقام المنتهى
عذل العذول على هواك فما اعورى ... ونهاه فيك اللَّائمون وما انتهى
قالوا اشتهاك وقد رآك مليحةً ... عجبًا وأيُّ مليحة لا تشتهى
/ ٢٦٦ أ/ علَّمت بأنَّ الجزع ميل غصونه ... لما خطرت عليه غي حلل البها
ومنحت غنج اللَّحظ غزلان النَّقا ... فبدا أحسن ما ترى عين المها
لولا دلالك لم أبت متقسِّم الأفكار مسلوب الرُّقاد مدلَّها
أنا أعشق العشَّاق فيك فليس لي ... شبهٌ ولا لك في الملاحة مشبهًا
لا تكرهوه على السُّلو فطائعًا ... حمل الغرام فكيف يسلو مكرهًا
وحدثني أبو الفرج محمد بن بدر بن الحسن بن السمين البصري؛ قال: حضر عند القاضي أبي الفضائل بن الآمدي، امرأةً وزوجها يحتكمان؛ فطلبت المرأة الطلاق، فخيّره على طلاقها بما اقتضاه الحكم الشرعي؛ فامتنع الرجل من الطلاق وأبى، فأمر القاضي بحبسه، فذهبوا به ليجسوه، فحين وصل بعض طريق الحبس، سأل الرجل العود إلى القاضي، فعاد إليه، وحضر بين يديه؛ فقال له القاضي: ما بك؟ فقال: يا قاضي المسلمين كيف يحسن بك أن تأمر بحبسي وتكرهني [على] الطلاق؟ ألست القائل؟: [من الكامل]
/ ٢٦٦ ب/ لا تكرهوه على السُّلوِّ فطائعًا ... حمل الغرام فكيف يسلو مكرهًا
فقال له القاضي: نعم أنا قلت ذلك؛ فأمر له بعشرين دينارًا من ساعته، وأصلح بينه وبين زوجته، وصرفهما وهما راضيان.
ومن شعره يلغز: [من الطويل]
كلفت بظبي غرَّه حين أغراه ... سوادٌ تبدَّا في بياض محيَّاه
غزالٌ كبدر التَّم ليلة تمِّه ... رمى مقتلي عمدًا ولم يخط مرماه
هلالٌ على غصن يميس وينثني ... كما اهتَّز بانٌ حين يهتزُّ عطفاه
ومن أين للغصن الرَّطيب قوامه ... ومن أين للبدر المنير ثناياه
يبيح دمي عمدًا وأكره أنَّني ... أبوح به بل استلدُّ بذكراه
فأوضح ما أخفيت غير مصرَّحٍ ... يبين لأهل الفضل لا شكَّ معناه

3 / 370