37

القدر وما ورد في ذلك من الآثار

محقق

عمر بن سليمان الحَفيان

الناشر

دار العطاء للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
(١٣) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أبنا ابنُ لهيعة، والليثُ بنُ سعد، وعَمرو بنُ الحارث، عن أبي قَبيل المَعَافِريِّ، عن شُفَيِّ الأصبَحي،
عن رَجُلٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ، قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ وفي يَدِهِ كتابان، فقال: «هل تَدرونَ ما هذا؟».
قال: فقلنا: لا؛ إلا أن تُخْبِرَنا يا رسولَ الله.
فقال: «هذا كتابٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ، فيه أسماءُ أهلِ الجنَّة، وأسماءُ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ* على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم، ولا يُنقَصُ منهُم أبدًا، وهذا كِتابُ أهلِ النَّارِ بأسمائِهم، وأسماءِ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهُم أبدًا».
فقال أصحابُ (^١) النَّبيِّ ﷺ: فَفِيمَ العملُ؛ إذا كان الأمرُ قد فُرِغَ منه؟
فقال رسول الله ﷺ: «سَدَّدوا وقارِبوا، فإنَّ صاحِبَ الجنَّةِ يُختَمُ (^٢) له بعملِ أهلِ الجنَّةِ، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، وإنَّ صاحِبَ النَّارِ يُختَمُ للنار (^٣)، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ ربُّكم ﷿ من الكتاب (^٤)».

(^١) [[* قال ابن منظور: أي: أُحصُوا وجُمِعوا فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَص. «اللسان» (جمل).]]
() في الأصل «صاحب»، والمثبت من (ظ) و(هـ).
(^٢) «يُختَم»: ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).
(^٣) «للنار» غير واضحة في الأصل بسبب التصوير، والمثبت من (ظ) و(هـ)، وفي «تفسير الطبري»: «يختم له بعمل النار»، وقد رواه من طريق ابن وهب كما سيأتي.
(^٤) في «تفسير الطبري»: العباد.

1 / 42