311

التنصير عبر الخدمات التفاعلية لشبكة المعلومات العالمية

الحث والاستحباب، وذلك لتحصيل البركة ودفع دواعي الكبر، ولا يكون الإلعاق إلا لمن تيقن تقبُّله له وعدمَ استقذاره لذلك.
ولو وُجد منصف من هؤلاء نظر إلى هذا الحديث فرأى فيه أمرًا متشابهًا، لعدل عنه إلى ما لا يحصى كثرةً من النصوص في كتاب الله وسنّة نبيه ﷺ الدّاعية إلى نظافة المسلم
وطهارته حسيًّا ومعنويًا.
ويكفي في ذلك أنّ المسلم يتوضأ خمس مرات لصلواته في اليوم وجوبًا، ويغتسل الجنب، وكذا الحائض والنفساء عقب الطهر وجوبًا، ولا تقبل صلاة من كان في بدنه أو ثوبه أو البقعة التي يصلي عليها نجاسة، وإذا ولغ الكلب في الإناء وجب غسله سبع مرات إحداهنّ بالتراب، وأخبر النبي ﷺ بشدة عذاب رجل كان لا يستنزه من البول، وأخبر أنّ الطهور شطر الإيمان، وأنّ الله جميل يحب الجمال، وأنّ على المسلم الاعتناء بخصال الفطرة وهي دائرة حول التنظف، وغير ذلك.
والشّواهد على مراعاة الإسلام للذّوق السليم، والفطر المستقيمة، والطّباع السّويّة، لا تحصر، وفيما سبق بعض الإشارات لهذا.
وبهذا يكتمل الحديث عن بيان وردِّ أبرز الشّبهات حول السّنّة، ويتبعه ما يتعلق بالشّبهات حول التشريع الإسلامي.

1 / 311