التفسير النبوي
الناشر
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
•التفسير بالرواية
قال ﵀ ١: ٦٤: "فكان تصحيح ما في حديث ابن عباس، وما في حديث صفوان في ذلك، إنما في حديث صفوان؛ هو على الآيات التي تعبدوا بها، وكان ما في حديث ابن عباس؛ هو الآيات التي أوعدوا بها وخوفوها وأنذروا بها إن لم يعملوا ما تعبدوا به، ما قد بينه لهم على لسان رسوله ﵇، فصح ذلك ما في الحديثين جميعًا، وعقلنا عن رسول الله ﵇ أن مراده بما في أحدهما غير مراده بما في الآخر منهما، والله نسأله التوفيق".
ثم أورد سؤالًا عن أيٍّ من المعنيين هو المراد بالآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾؟.
فقال ١: ٦٤: "وسأل سائل فقال: فيما قد رويته عن ابن عباس، وعن صفوان ﵁؛ ما قد وقفنا به على أن الله تعالى قد كان آتى نبيه موسى ﵇ ثماني عشرة آية، في كل واحد من الحديثين اللذين رويتهما منه: تسع آيات، وإنما في الآية التي ذكرت هذين الحديثين من أجلها إيتاؤه إياه تسع آيات، وهي قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ ولم يذكر فيها من الآيات أكثر من ذلك، فالحاجة بنا من بعد إلى الوقوف على التسع الآيات المذكورات فيها ما هي قائمة".
ثم أفاض في الجواب عن هذا الإيراد، ورجح أن المراد ما جاء في حديث صفوان ﵁.
ينظر: (شرح مشكل الآثار) ١: ٥٥ - ٦٦، أو ترتيبه (تحفة الأخيار) ٨: ٤٠٣ - ٤١٣.
وقد ذكر القولين في الآية: شيخُ المفسرين الإمامُ الطبري ﵀، ولم ينص على الترجيح، لكن ظاهر كلامه يدل على أنه يختار فيها ما جاء عن ابن عباس ﵁، وذلك أنه قال في تفسير الآية بعدها - ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ - ما نصه: "تأويل الكلام: قال موسى لفرعون: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يا فرعون، ﴿مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ﴾ الآيات التسع البينات، التي أريتكها حجة لي
1 / 507