336

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣/٢٠٠٢م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وفي لفظٍ للبيهقي١ من طريق حماد بن سلمة زيادة: "وعن بيع الحب حتى يفرك". قال البيهقي: قوله "حتى يفرك" إن كان بخفض الراء على إضافة الإفراك إلى الحب وافق رواية من قال: "حتى يشتد"، وإن كان بفتح الراء ورفع الياء على إضافة الفرك إلى من لم يسم فاعله خالف رواية من قال فيه: "حتى يشتد"، واقتضى تنقيته عن السنبل حتى يجوز بيعه، ولم أرَ أحدًا من محدثي زماننا ضبط ذلك، والأشبه أن يكون يفرك بخفض الراء لموافقة معنى من قال فيه "حتى يشتد". والله أعلم.
١٢١ - (٣) عن زيد بن ثابت ﵁ قال: كان الناس يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فإذا جدَّ الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: قد أصاب الثمر الدُّمان وأصابه قُشام وأصابه مُراضٌ - عاهات يحتجُّون بها - فلما كثرت خصومتهم عند النبي ﷺ، قال رسول الله ﷺ كالمشورة يشير بها: "فإما لا فلا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها" لكثرة خصومتهم واختلافهم.
رواه أبو داود٢ وهذا لفظه، والبخاري - تعليقًا مجزومًا به٣ - والطحاوي٤، والدارقطني٥، والبيهقي٦، كلهم من طرقٍ عن عروة بن الزبير عن سهل بن أبي حثمة عنه به.

١ السنن الكبرى (٥/٣٠٣) .
٢ سنن أبي داود [كتاب البيوع (٣/٦٦٨-٦٦٩)] .
٣ صحيح البخاري - مع الفتح -[كتاب البيوع (٤/رقم ٢١٩٣)] .
٤ شرح معاني الآثار (٤/٢٨) .
٥ سنن الدارقطني (٣/١٤) .
٦ السنن الكبرى (٥/٣٠١-٣٠٢) .

1 / 362