البلاغة العمرية
الناشر
مبرة الآل والأصحاب
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
٢٠١٤ م
تصانيف
[٢٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
لمّا تولى الخلافة
«ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتُهَا فَهَيْمِنُوا عَلَيْهَا: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي غَلِيظٌ فَلَيِّنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي بَخِيلٌ فَسَخِّنِي» (١).
[٢٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
حين تولى الخلافة
«أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تُؤْنِسُونَ مِنِّي شِدَّةً وَغِلْظَةً، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنْتُ عَبْدَهُ وَخَادِمَهُ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، فَكُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ إِلَّا أَنْ يَغْمِدَنِي أَوْ يَنْهَانِي عَنْ أَمْرٍ فَأَكُفَّ، وَإِلَّا أَقْدَمْتُ عَلَى النَّاسِ لِمَكَانِ لِينِهِ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا، وَأَنَا بِهِ أَسْعَدُ، ثُمَّ قُمْتُ ذَلِكَ الْمَقَامَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ، وَكَانَ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ فِي كَرَمِهِ وَدَعَتِهِ وَلِينِهِ، فَكُنْتُ خَادِمَهُ، وَكُنْتُ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَخْلِطُ شِدَّتِي بِلِينِهِ، إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيَّ فَأَكُفَّ وَإِلَّا أَقْدَمْتُ، فَلَمْ أَزَلْ
(١) روه ابن سعد في الطبقات الكبرى: ٣/ ٢٧٤ والدولابي في الكنى والأسماء (١١٧٧) والخلال في السنة (٤٠٠) وأبو نعيم في حلية الأولياء: ١/ ٥٣
1 / 39