البلاغة العمرية
الناشر
مبرة الآل والأصحاب
الإصدار
الأولى
سنة النشر
٢٠١٤ م
تصانيف
•الرسائل والخطابة
مناطق
الكويت
بْنِ مَسْعُودٍ وَاخْتَرْتُهُ لَكُمْ وَآثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي إِثْرَة» (١).
[٤٦٤] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁
إلى سعد بن أبي وقاص ﵁ -
«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ رُخْصَةً فِي بَعْضِ الحَالَاتِ إِلَّا فِي أَمْرَيْنِ: العَدْلِ فِي السِّيرَةِ وَالذِّكْرِ، فَأَمَّا الذِّكْرُ فَلَا رُخْصَةَ فِيهِ فِي حَالَةٍ، وَلَمْ يَرْضَ مِنْهُ إِلَّا بِالكَثِيرِ، وَأَمَّا العَدْلُ فَلَا رُخْصَةَ فِيهِ فِي قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ، وَلَا فِي شِدَّةٍ ولَا رَخَاءٍ، وَالعَدْلُ - وَإِنْ رُئِي لِينًا - فَهُوَ أَقْوَى وَأَطْفَأُ لِلْجَوْرِ، وَأَقْمَعُ لِلْبَاطِلِ مِنَ الجَوْرِ، وإِنْ رُئِيَ شَدِيدًا، فَهُوَ أَنْكَشُ لِلْكُفْرِ، فَمَنْ تَمَّ عَلَى عَهْدِهِ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ، وَلَمْ يُعِنْ عَلَيْكُمْ بِشَيْءٍ، فَلَهُمُ الذِّمَّةُ، وَعَلَيْهِمُ الجِزْيَةُ، وَأَمَّا مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ اسْتُكْرِهَ مِمَّنْ لَمْ يُخَالِفْهُمْ إِلَيْكُمْ أَوْ يَذْهَبْ فِي الأَرْضِ، فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بِمَا ادَّعَوا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تَشَاءُوا، وَإِنْ لَمْ تَشَاءُوا فَانْبِذُوا إِلَيْهِمْ، وَأَبْلِغُوهُمْ مَامَنَهُمْ» (٢).
[٤٦٥] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁
إلى سعد بن أبي وقاص ﵁ وهو بالقادسية
«أَنْ جَنِّبِ النَّاسَ أَحَادِيثَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الأَحْقَادَ وَتُنْشِئُ
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: ٦/ ٧ وابن أبي شيبة في المصنف (٣٣١١٢) ووكيع البغدادي في أخبار القضاة: ٢/ ١٨٨ والحاكم في المستدرك (٥٣٧٩).
(٢) رواه الطبري في تاريخه: ٣/ ٥٨٥
1 / 278