البلاغة العمرية
الناشر
مبرة الآل والأصحاب
الإصدار
الأولى
سنة النشر
٢٠١٤ م
تصانيف
•الرسائل والخطابة
مناطق
الكويت
فَلَا تَعْتَمْ مِنْ غَنَمِهِ، وَلَا تَاخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا، وَخُذِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَوْسَطِهَا، وَلَا تَاخُذْ مِنْ رَجُلٍ إنْ لَمْ تَجِدْ فِي إِبِلِهِ السِّنَّ الَّتِي عَلَيْهِ إِلَا تِلْكَ السَّنَّ مِنْ شَرْوَى إِبِلِهِ، أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَانْظُرْ ذَواتِ الدَّرِّ، وَالْمَاخِضَ مِمَّا تَجِبُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ فَتَنَكَّبْ عَنْهَا عَنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهَا مَالُ حَاضِرِهِمْ، وَزَادُ مُغْرِبِهَمْ، أَوْ مُعِدِّيهِمْ، وَذَخِيرَةُ زَمَانِهِمْ، ثُمَّ اقْسِمْ لِلْفُقَرَاءِ، وَابْدَا بِضَعَفَةِ المَسْكَنَةِ، وَالْأَيْتَامِ، وَالْأَرَامِلِ، وَالشُّيُوخِ، فَمَنِ اجْتَمَعَ لَكَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ يَتَعَاقَبُونَ، وَيَتَحَامَلُونَ فَاقْسِمْ لَهُمْ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ يَتَعَاقَبُوهُ حَمْلَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْغَنَمِ امْنَحْهُمْ، وَمَنْ كَانَ فَذًّا فَلَا تُنْقِصْ كُلَّ خَمْسَةٍ مِنْهُمْ مِنْ فَرَيْضَةٍ أَوْ عَشْرٍ شَيْئًا إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْغَنَمِ» (١).
[٤٥٤] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁
إلى سعد بن أبي وقاص ﵁ -
وقد بلغه أَنَّ آذِينَ بْنَ الْهُرْمُزَانِ قَدْ جَمَعَ جَمْعًا:
«ابْعَثْ إِلَيْهِمْ ضِرَارَ بْنَ الْخَطَّابِ (٢)
فِي جُنْدٍ وَاجْعَلْ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٦٨٢٢) و(٦٩١١) مختصرًا، والنص المذكور جمعي.
(٢) ضرار بن الخطاب بن مرداس القرشي الفهري: فارس شاعر، صحابي. من القادة. من سكان الشراة، فوق الطائف. قاتل المسلمين يوم أحد والخندق أشد قتال، وأسلم يوم الفتح، =
1 / 271