259

وشاهد الناس فيها العجب

لما اصطلح الماء مع اللهب

وطار علي وجه الماء فراش

من ذهب ودارت باكف

اللاعبين دواليب من نار

من غير رياش تدور

علي قلب ولا زنار

فيالها من نار أثلجت الخواطر

وأقرت برويتها من

الحاضرين كل ناظر ببركة

[ق 253 ب]

زادت علي بركة الرطلي قناطير بقناطرها

وزهت عليه احسنا للناظرين بمناظرها

فهي في الأرض لكثرة الخلق كالسماء ذات الحبك

وإذا كررت النظر في منظرها العجيب يعجل

يا لها من بركة ماؤها بتجعيد

الرياح كالمبرد يجلوا عن القلوب الصدي

ويرد العيون حد مائها إلا سيل

فلا يزال بالعيون موردا

افتخرت السما بنجوم سماكها

افتخرت سماء ما بها بلواكب اسماكها

وإن افتخرت بشموسها وبذورها

افتخرت بشموس حسانها وبذورها

فهي في زمن النيل بمناظرها كالسماء ذاات البروج

وفي زمن الخريف ذات شطوط ومروج

فإذا نصب عليها الماء خرج من سجن طينها

من رغب الحب ما كان من المجاييس

وبرزت في حلل من زهر الربيع

كأدناب الطوويس يا لها من بركة

صفحة ٢٦٧