257

وإذا تناضلوا بالسهام في الحروب

جعلوا وقع سهامهم في اعراض القلوب

فهم في ليل الحرب كالكواكب

ويرمون مردة الأعداء من سهامهم

بكل شهاب ثاقب

وكل منهم في ضعفه الرماية ماهر

كما قال الشاعر شعر:

وشهم بحرب فوق طرف مفوق

بقوس رمي في النقع لينا باسهم

كبدر بأفق فوق ليل بكفه

هلال رمى في الأرض ليثا بابحم

قال الراوي: ويعلو هذا الدوار مقعد يا له من مقعد، كما قام به السعد وقعد فهو مقيم به إلي الأبد، وبهذا المقعد مجلس لمولانا الأمير الكبير تحسده الشمس والقمر المنير ويود كل منهما لو كان [ق 252 أ] من جملة جنوده وينزل إلي الأرض في سماء سعوده وتود النجوم لو انتظمت من سعده في عقوده وتود ذراريها لو كانت خدما لذرارية، وجوارتها الكنس لو كانت من جواريه ويعلو هذا المقعد الذي هو في الحسن مفرده، سقف سما لسماء التسعود بالإرادة فهو في الحقيقة مقعد دار السعادة يا له من مقعد مديه طير النجاح جناحا من السعود ورفرف لما فضلت محاسنه بزخرف دهانه المزخرف، وكأنما سقف هذا المقعد مرأة يلوح فيها نقش فرشه المفروشة وما بها من الأشكال المدهشة المنقوشة، مرمك باللازورد ما به من الذهب، فهو من أعجب العجب، وقد حف بالملح واللطايف، وفيه يقول المصنف الواصف شعر:

أيا مقعدا في الأرض بالسعد قد سماه

ظهورا به نجم الحسود قد اختفي

ومديه طير النجاح مع الهنا

جناحا علي غط الأعادى ورفرفا

قال الراوي: فقلت لو اصف هذه العمارة إني

سأيلك ومستمطر منك

الجواب بأوجز عبادة

هل لهذه العمارة من مفترج

تبتهج به العيون والمهج

صفحة ٢٦٥