Nuzhat Nazir
============================================================
مركب، وأما ما أعدم من آلات الخشب والسرياقات والمؤن التي تختص به ما لا يحصى، وصارت تلك الجزيرة التي هي الرمل خليجا محفورا. ولما زاد النيل جرى الماء في ذلك الحفر، وأخرق بقوته إلى أن رجع إلى ذلك الجانب وعلا الماء عند انتهاء الزيادة على ذلك الجسر، وقوي على التيار ولم يتصدع منه شيء، وسنذكر ما جرى عليه إن شاء الله. وفي يوم الاثنين سابع رمضان وقع بالغربية وبعض بلاد البحيرة برد كبار قدر بيض الدجاج، فأتلف زرعا كثيرا، والبلاد التي اصيبت أحد وأربعون بلدأ".
( ذكر هبوب رياح شديدة وما آنتجته من أضرار] "وقال صاحب النزهة : ولما كان العشر الأول من رمضان. هبت ريح سوداء أظلم الجو منها، واشتدت إلى ان رمت بيوتا كثيرة وأخربتها، ثم جاء عقيب ذلك حصى أسود يأي من الريح من نحو البحر المالسح، وبقي نزوله مستمرا إلى قريب الفجر، وخرجت الناس من أهل البلاد، فوجدوا الحصى قد ملا الطرقات وسدها وهو حصى أسود، واعتبروا طعمه فوجدوه مرا مثل الصبر، واعتبروا أثقل ما فيه، فرجدوه ماية وثمانين درهما وما دونها، ووجدوا في ناحية قلين، من شيشن الكوم، حصى بقدر النارنج ثم مثل بيض النعام وما دون إلى قدر البندق، وافسد شيئا كثيرا من الزرع، وكان القمح قريب الحصاد، وقد أفرك ورمى سنبله إلى الأرض، ووجدوا أغناما كثيرة مطروحة في المرجات ميتة ومعزا كثيرة في البيوت.40.
( ذكر وقوع أمطار وسيول بمصر والقاهرة] قال في النزهة : وفي مستهل رمضان وقع بمصر والقاهرة مطر عظيم ودام ستة ايام واخرب أماكن كثيرة، ثم نزل سيل من الجبل إلى أن وصل إلى قبة الساسة، وانهدمت البيوت العتيقة أولا فأولا، ثم أعقبته ريساح عظيمة، ثم أوقع في تلك السنة برد الشتاء لم يعهد في بلاد مصر، حتى ان من لم يلبس (000)4
صفحة ٤٥١