450

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

محقق

محمد عبد الكريم كاظم الراضي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

(فَلَمَّا كففنا الْحَرْب كَانَت عهودكم ... كَلمعِ سراب فِي الملا متألق)
وَالثَّانِي: بِمَعْنى الظَّن. كَقَوْل الْقَائِل:
لعَلي سأحج الْعَام، مَعْنَاهُ أظنني سأحج.
وَالثَّالِث: بِمَعْنى عَسى. كَقَوْلِهِم: لَعَلَّ عبد الله أَن يقوم.
وَالرَّابِع: بِمَعْنى الِاسْتِفْهَام. كَقَوْل الرجل للرجل: لَعَلَّك تَشْتمنِي فأعاقبك. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن لَعَلَّ فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: بِمَعْنى " كي ". وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿الَّذِي خَلقكُم وَالَّذين من قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ .
وَالثَّانِي: بِمَعْنى الترجي. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: ﴿لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى﴾، أَي: على رجائكما. وَفِي الطَّلَاق: ﴿لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ .
وَالثَّالِث: بِمَعْنى كَأَن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي سُورَة الشُّعَرَاء]: ﴿وتتخذون مصانع لَعَلَّكُمْ تخلدون﴾، [أَي: كَأَنَّهُمْ يخلدُونَ] .

1 / 530