437

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

محقق

محمد عبد الكريم كاظم الراضي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

وَالْخَامِس: التغطية. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحَدِيد: -
﴿أعجب الْكفَّار نَبَاته﴾، يُرِيد الزراع الَّذين يغطون الْحبّ.
(" أَبْوَاب السِّتَّة ")
(٢٥٤ - بَاب كَانَ)
قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: كَانَ فعل مَاض فِي قَوْلك:
كَانَ يكون كونا فَهُوَ كَائِن. وَمَعْنَاهُ فِي الأَصْل وَقع وَوجد. فَإِذا أُرِيد بهَا الذَّات كَانَت تَامَّة لَا تفْتَقر إِلَى خبر. تَقول: من ذَلِك، (١١٠ / أ) كَانَ اللَّيْل، أَي: وَقع وَوجد. وأنشدوا مِنْهُ:
(إِذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني ... فَإِن الشَّيْخ يهدمه الشتَاء)
وَإِذا أُرِيد بهَا الْوَصْف كَانَت نَاقِصَة تحْتَاج إِلَى خبر تَقول من ذَلِك كَانَ زيد قَائِما.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن كَانَ فِي الْقُرْآن على سِتَّة أوجه: -
أَحدهَا: أَن تكون على أَصْلهَا إِمَّا تَامَّة وَإِمَّا نَاقِصَة. وَمِنْه قَوْله

1 / 517