398

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

محقق

محمد عبد الكريم كاظم الراضي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

وَقَالَ ابْن فَارس: [يُقَال] فتْنَة وأفتنه. وَأنكر الْأَصْمَعِي أفتن. والفتان: الشَّيْطَان. وقلب فاتن، أَي: مفتون. قَالَ الشَّاعِر:
(رخيم الْكَلَام قطيع الْقيام ... قد امسى فُؤَادِي بِهِ فاتنا)
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْفِتْنَة فِي الْقُرْآن على خَمْسَة عشر وَجها: -
أَحدهَا: الشّرك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾، وفيهَا: ﴿والفتنة أَشد من الْقَتْل﴾، وَفِي الْأَنْفَال: ﴿حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدّين لله﴾] .
وَالثَّانِي: الْكفْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة﴾ .
وَكَذَلِكَ كل فتْنَة مَذْكُورَة فِي حق الْمُنَافِقين وَالْيَهُود. (١٠٠ / ب) .
وَالثَّالِث: الِابْتِلَاء والاختبار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: [﴿وَقتلت نفسا فنجيناك من الْغم وَفَتَنَّاك فُتُونًا﴾، وَفِي العنكبوت

1 / 478