390

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

محقق

محمد عبد الكريم كاظم الراضي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

إِذا لم يعْتد بهَا.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْفساد فِي الْقُرْآن على سَبْعَة أوجه: -
أَحدهَا: الْمعْصِيَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَإِذا قيل لَهُم لَا تفسدوا فِي الأَرْض﴾ .
وَالثَّانِي: الْهَلَاك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾، وَفِي الْمُؤمنِينَ: ﴿لفسدت السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ﴾ .
وَالثَّالِث: قحط الْمَطَر (وَقلة النَّبَات) . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الرّوم: ﴿ظهر الْفساد فِي الْبر وَالْبَحْر﴾ .
وَالرَّابِع: الْقَتْل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿أتذر مُوسَى وَقَومه ليفسدوا فِي الأَرْض﴾، أَرَادَ: ليقتلوا أهل مصر. وَفِي الْكَهْف: ﴿إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج مفسدون فِي الأَرْض﴾، أَي: بقتل النَّاس. وَفِي حم الْمُؤمن: ﴿أَو أَن يظْهر فِي الأَرْض الْفساد﴾ .

1 / 470