427
يَنْظُرُ بِمِلْءِ عَيْنَيْهِ، وَقَدْ اِنْفَسَحَتْ عَنْهُ التُّهَمَة، وَسَقَطَتْ عَنْهُ التُّهَمَة، وَبُرِّئَ مِمَّا قُرِفَ بِهِ، وَبُرِّئَ تَبْرِئَةً، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الأَمْرِ بِنَجْوَةٍ، وَهُوَ بِمُنْتَزَحٍ عَنْهُ، أَيْ بِمَعْزِلٍ عَنْ التُّهَمَةِ، وَهَذَا أَمْر لا غُبَارَ مِنْهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ بَرَاءَة الذِّئْبِ مِنْ دَمِ اِبْنِ يَعْقُوب.
وَقَدْ تَبَرَّأَ فُلان مِنْ الذَّنْبِ، وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ، وَجَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ، وَأَحْسَنَ التَّنَصُّل مِمَّا رُمِيَ بِهِ، وَالانْتِفَاء مِنْهُ، وَالانْتِفَال مِنْهُ، وَالانْتِضَاح مِنْهُ، وَالْمَخْرَج مِمَّا أَتَاهُ، وَالتَّبَرُّؤ مِنْ تَبِعَتِهِ، وَالْخُرُوج مِنْ عُهْدَتِهِ.
وَرَأَيْتُهُ يَتَنَضَّحُ مِمَّا قُرِفَ بِهِ أَيْ يَنْتَفِي وَيَتَنَصَّلُ.
فَصْلٌ في اللَّوْمِ وَالْمَعْذِرَةِ
يُقَالُ: لُمْتُ الرَّجُلَ عَلَى مَا أَتَى، وعَذَلْتُهُ، ولَحَيْتُهُ أَلْحَاهُ، وَأَنَّبْتُهُ، وَوَبَّخْتُهُ، وَعَنَّفْتُهُ، وبَكَّتُّه، وَقَرَّعْتُهُ، وثَرَّبْتُهُ، وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِاللَّوْمِ، وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِاللَّوْمِ، وَأَنْحَيْتُ عَلَيْهِ بِاللَّوْمِ،

2 / 109

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد | أصول