316
مِنْ أَدِيم وَاحِد، وَشُقَّا مِنْ نَبْعَة وَاحِدَة، وَابْنَا فُلانٍ كَالْفَرْقَدَيْنِ، وَجَاءَ وَلَده عَلَى غِرَار وَاحِد، وَيُقَالُ: هُوَ قَطِيع فُلان أَي شَبِيهُه فِي خُلُقِهِ وَقَدِّهِ، وَهُوَ عَطْسَة فُلان إِذَا أَشْبَهَهُ فِي خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ وَهُوَ أَشْبَهُ شَيْء بِهِ سُنَّةً وَأُمّة أَي صُورَةً َوقَامَةً.
وَإِنَّ تَجَالِيده لَتُشْبِه تَجَالِيد فُلان أَي جِسْمه، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلاده بِأَجْلاد أَبِيهِ، وَفُلانٌ يَتَقَيَّلُ أَبَاهُ، وَيَتَقَيَّضُهُ، وَيَتَصَيَّرُهُ، أَيْ يَنْزِعُإِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ وَقَدْ تَشَيَّمَ أَبَاهُ أَي أَشْبَهَه فِي شِيمَتِهِ.
وَفِيهِ لَمْحَةٌ مِنْ أَبِيهِ، وَمَلامِح وآسَال، وَآسَان، أَي مُشَابِه، وَفِيهِ مِنْ أَبيه شَنَاشِن، وَهُوَ عَلَى شَاكِلَةِ أَبِيهِ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِأَبِيهِ مِنْ اللَّيْلَةِ بِاللَّيْلَةِ، وَمِنْ التَّمْرَةِ بِالتَّمْرَةِ، وَمِن الْقُذّةِ بِالْقُذّةِ، وَمِنْ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ، وَمَا تَرَكَ مِنْ أَبِيهِ مَغْدىً وَلا مَرَاحًا، وَلا مَغْدَاة وَلا مَرَاحَة، أَيْ شَبَهًا.
وَفِي الأَمْثَالِ: " الْوَلَد سِرّ أَبِيهِ "، وَيُقَالُ: " مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ "، " وَالْعَصَا مِنْ الْعُصَيَّةِ " " وَلا تَلِدُ الذِّئْبَة إلا ذِئْبًا "، وَيُقَالُ: جَرَى فُلان عَلَى أَعْرَاق آبائِه إِذَا أَشْبَهَهُمْ فِي كَرَمٍ أَوْ غَيْره، وَفِي الْمَثَلِ: " عَلَى أَعْرَاقِهَا تَجْرِي الْجِيَاد ".
وَيُقَالُ: لِلْمَرْءِ إِذَا أَشْبَهَ أَخْوَاله

1 / 306

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد | أصول