306نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتواردإبراهيم اليازجي - ١٣٢٤ هجريالناشرمطبعة المعارفمكان النشرمصرتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقمصرلبنان•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤شُرُفَات الْعِزّ، وَيَطَأُ أَعْرَاف الْمَجْد، وَيَبْنِي خِطَط الْمَكَارِم، وَيَمُدّ فِي وُجُوهِ الْمَجْدِ غُرَرًا.وَقَدْ بَنَى لَهُ مَجْدًّا مُؤَثَّلًا، وَتَسَنَّمَ ذِرْوَة الشَّرَف، وَرَقِيَ يَفَاع الْمَجْد، وَتَقَمَّصَ لِبَاس الْعِزِّ، وَتَفَرَّعَ ذِرْوَة الْمَعَالِي، وَتَذَرَّى سَنَام الْمَجْدِ، وَصَعِدَ إِلَى فُرُوع الْعُلَى، وَوَثَبَ إِلَى قِمَّةِ الشَّرَفِ، وَبَلَغَ إِلَى رِفْعَةٍ لا تُسَامَى، وَعِزَّةٍ لا تُغَالَبُ، وَرُتْبَة لا يَسْمُو إِلَيْهَا أَمَل، وَمَنْزِلَة لا يَتَعَلَّقُ بِهَا دَرَك، وَغَايَة تَتَرَاجَعُ عَنْهَا سَوَابِق الْهِمَم، وَيَقْصُرُ عَنْ إِدْرَاكِهَا الْمُتَنَاوِل.وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ: فُلانٌ قَاعِد الْهِمَّة، عَاجِز الرَّأْي، مُتَخَاذِل الْعَزْمِ، خَامِل الْحِسّ، ضَعِيف النَّفْسِ، صَغِير الْهِمَّة، لا تَطْمَحُ نَفْسه إِلَى مَأْثَرة، وَلا تَسْمُو هِمَّته إِلَى مَنْقَبَة، وَلا يَدْفَعُهُ طَبْعُهُ إِلَى مَكْرُمَة.وَقَدْ رَضِيَ بِالْهُونِ صَاحِبًا، وَأَلِفَ جَنْبُهُ مَضَاجِع الامْتِهَان، وَاسْتَوْطَأَ مِهَاد الْخُمُول، وَأَخْلَدَ إِلَى الصَّغَارِ، وَاسْتَنَامَ إِلَى الضَّعَةِ، وَرَضِيَ مِنْ دَهْرِهِ بِالدُّونِ، وَقَنِعَ مِنْ زَمَانِهِ1 / 296نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي