265نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتواردإبراهيم اليازجي - ١٣٢٤ هجريالناشرمطبعة المعارفمكان النشرمصرتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقمصرلبنان•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَإِنَّهُ لَرَجُل بَعِيد الطَّرْف، وَبَعِيد مَرْمَى الطَّرْفِ، بَعِيد مَرْمَى الآمَال، وَاسِع فُسْحَة الأَمَل، فَسِيح رُقْعَة الأَمَل، طَوِيل عِنَان الأَمَل، وَقَدْ زَيَّنَتْ لَهُ نَفْسه كَذَا، وَخَيَّلَتْ لَهُ كَذَا، وَسَوَّلَتْهُ، وَسَهَّلَتْهُ، وَطَوَّقَتْهُ وَطَوَّعَتْهُ.وَتَقُولُ: مَا زَالَ هَذَا الأَمْر وِجْهَة آمَال فُلان، وَقِبْلَة رَجَائِهِ، وَمُرَاد أَمَانِيهِ، وَحَدِيث أَحْلامِهِ، وَقَدْ لاحَتْ لَهُ فِيهِ بَارِقَة أَمَل، وَنَشَأَتْ لَهُ نَاشِئَة أَمَل، وَاسْتَثْنَى فِيهِ نَسِيم أَمَل، وَتَعَلَّق مِنْهُ بِهُدْب أَمَل، وَمَا زَالَ يَرْقُبُ لَهُ بَرِيد الظَّفَر، وَيَتَرَصَّدُ سَوَانِح الْفُرَص، وَيَتَتَبَّعُ رَائِد النُّجْح، وَيَرْصُدُ بَرْق الآمَال، وَيَشِيمُ مَخَايِل الرَّجَاء.وَهَذَا أَمْر لا تَتَرَاجَعُ عَنْهُ آمَالُهُ، وَلا يَضْعُفُ فِيهِ رَجَاؤُهُ، وَلا يُخَامِرُهُ فِيه رَيْب، وَلا تَعْتَرِضُهُ شُبْهَة يَأْس، وَهُوَ يَرَى هَذِهِ الْحَاجَةَ عَلَى طَرَفِ الثُّمَامِ، وَيَرَاهَا عَلَى حَبْل ذِرَاعه، وَيَرَاهَا أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ.وَقَدْ نَاطَ آمَاله بِفُلانٍ، وَوَصَلَ بِهِ رَجَاءهُ، وَعَقَدَ بِهِ حَبْلَ أَمَانِيه، وَشَدَّ1 / 255نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي