114
ثَقِيل الْحَرَكَةِ، مُظْلِم الْهَوَاء، بَارِد النَّسِيمِ.
وَهُوَ أَكْثَف مِنْ ضَبَابة، وَأَثْقَل مِنْ الْكَابُوسِ، وَأَثْقَل مِنْ رَقِيبٍ عَلَى عَاشِق.
وَإِنَّ فِيهِ لَفَدَامَة، وَفَظَاظَة، وَغِلاظَة، وَكَثَافَة، وَسَمَاجَة، وَثِقَلًا، وَوَخَامَة، وعَبَامة، وَجَلافَة، وَجَفَاء، وَخُشُونَة.
وَإِنَّهُ لَحُمَّى الرُّوح، وَشَجَى الصَّدْر، وَأَذَى الْقَلْبِ، وَقَذَى الْعَيْن، بَغِيض الْهَيْئَةِ، مَمْقُوت الطَّلْعَةِ، كَرِيه الْمَقْدَم، مَشْنُؤ الْعِشْرَة، عَيِيّ الْمَنْطِق، مُسْتَهْجَن الْحَدِيث وَالإِشَارَة، تَجَهُّمُهُ أَحْسَن مِنْ بَشَاشَتِهِ، وَتَكَلُّحُهُ أَحْسَن مِنْ اِبْتِسَامِهِ، وَهُوَ أَثْقَلُ مَا يَكُونُ إِذَا تَلَطَّفَ، وَأَبْغَضُ مَا يَكُونُ إِذَا تَحَبَّبَ.
فَصْلٌ فِي الذَّكَاءِ وَالْبَلادَةِ
يُقَالُ: فُلانٌ ذَكِيٌّ، فَطِنٌ، فَهِم، زَكِن، نَدُس بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِهَا، لَوْذَعِيّ، أَلْمَعِيّ، أَرْوَع، حَادّ الذِّهْنِ، مُتَوَقِّد الذِّهْنِ،

1 / 104

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد | أصول