51

نجعة الرائد وشرعة الوارد

الناشر

مطبعة المعارف

مكان النشر

مصر

تصانيف

الأدب
وَفَغَمَتْ فُلانًا رَائِحَة الطِّيبِ، وَفَعَمَتْهُ أَيْضًا بِالْمُهْمَلَةِ، إِذَا مَلأَتْ خَيَاشِيمه، وَهَذَا مِسْك خِطَام أَيْ يَمْلأُ الْخَيَاشِيم. وَأَرِجَ الْمَكَانُ بِالطِّيبِ، وَتَنَسَّمَ، إِذَا مَلأَتْهُ رَائِحَته، وَقَدْ أَفْعَمَ الْمِسْك الْبَيْت، وَأَفْعَمْت الْبَيْت بِرَائِحَة الْعُود. وَهَذَا شَيْء طَيِّب، وَطَيِّب الرِّيحِ، مِسْكِيّ الأَرَج، عَنْبَرِيّ النَّفَس، عَبْهَريّ النَّسِيم. وَهُوَ أَطْيَبُ مِنْ رَيْحَانَة، وَأَطْيَب مِنْ فَاغِيَة، وَأَطْيَب مِنْ كافورة، وَأَطْيَب مِنْ فَأْرَة مَسَّك، وَأَطْيَب مِنْ جؤنة عَطَّار. وَتَقُولُ: تَطَيَّبَ الرَّجُلُ، وَتَعَطَّرَ، وَتَعَهَّد نَفْسه بِالطِّيبِ، وَتَضَمَّخَ بِهِ، وَتَلَطَّخَ، وَتَغَلَّفَ، وَتَدَلَّكَ. وَتَدَهَّن َ بِالدُّهْنِ، وَتَطَلَّى بِهِ، وَادَّهَنَ وَاطَّلَى عَلَى اِفْتَعَلَ، وَتَزَلَّقَ، وَتَصَبَّغَ، وَقَدْ رَوَّى رَأْسه بِالدُّهْنِ، وَسَغْسَغَهُ، إِذَا أَشْبَعَهُ مِنْهُ، وَيُقَالُ: سَغْسَغَ الدُّهْنَ فِي رَأْسِهِ، وَغَلَّهُ، إِذَا أَدْخَلَهُ تَحْتَ شَعْرِهِ. وَتَلَغَّمَتْ الْمَرْأَة بِالطِّيبِ إِذَا جَعَلَتْهُ عَلَى مَلاغِمهَا وَهِيَ الْفَمُ وَالأَنْفُ وَمَا حَوْلَهُمَا. وَرَقْرَقَ الطِّيب فِي الثَّوْبِ أَجْرَاهُ، وَرَدَعَ قَمِيصه أَوْ جِسْمه بِالطِّيب إِذَا لَطَّخَهُ بِهِ، وَبِالثَّوْبِ وَالْجِسْمِ رَدْع مِنْ الطِّيبِ وَهُوَ الأَثَرُ. وَقَدْ عَبِقَ الطِّيب بِالْجِسْمِ وَالثَّوْبِ، وَصَئِكَ

1 / 41