415

نجعة الرائد وشرعة الوارد

الناشر

مطبعة المعارف

مكان النشر

مصر

الامبراطوريات
العثمانيون
بِعِيد مُرَاد الْفِكْرِ، وَإِنَّهُ لَجَيِّد الْقَسْمِ أَي الرَّأْي، وَجَيِّد الْمَنْزَعَة، وَصَادِق الْمَنْزَعَة، وَهِيَ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ، وَإِنَّهُ لَحَسَن الْحِسْبَة أَي حَسَن التَّدْبِيرِ، وَإِنَّهُ لَرَجُل حَصِيف الْعُقْدَة أَي مُحْكَم الرَّأْي وَالتَّدْبِير، وَإِنَّهُ لَرَجُل نَقَّاف أَي ذُو نَظَر وَتَدْبِير.
وَإِنَّ فُلانًا لَجِذْلِ حُكَاكٍ، وَجِذْل مُحَكَّك، أَيْ يُسْتَشْفَى بِرَأْيهِ، وَهُوَ رَأْيُ قَوْمِه أَيْ صَاحِب رَأْيِهِمْ، وَهُوَ جِمَاعُ قَوْمِهِ أَي الَّذِي يَأْوُونَ إِلَى رَأْيِهِ وَسُؤْدُده، وَإِنَّهُ لَيَرْمِي بِرَأْيهِ الشَّوَاكِل، وَيُصِيبُ شَوَاكِل السَّدَاد، وَيُطَبِّقُ مَفَاصِل الصَّوَاب.
وَإِنَّ لَهُ لَرَأَيًا يُمَزِّقُ ظُلُمَات الإِشْكَال، وَيَحِلُّ عُقَد الإِشْكَال، وَيُجَلِّي لَيْلَ الْخُطُوبِ، وَرَأْيًا يُخَلِّصُ بَيْنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ، وَيُخَلِّصُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالرَّاح، وَإِنَّهُ لَيُصِيب بِسِهَام رَأْيِهِ أَكْبَاد الْمُشْكِلاتِ، وَإِنَّهُ لَتَسْتَصْبِح بِرَأْيهِ الْبَصَائِر الضَّالَّة، وَتَنْكَشِف بِرَأْيهِ مَعَالِمُ الْهُدَى.
وَتَقُولُ: صَوَّبْتُ رَأْيَ فُلان،

2 / 97