109

نجعة الرائد وشرعة الوارد

الناشر

مطبعة المعارف

مكان النشر

مصر

تصانيف

الأدب
مَهَبِّ الرِّيحِ. وَيُقَالُ: سَفِهَ فُلانٌ نَفْسه، وَسَفِهَ رَأْيَه، وَسَفِهَ حِلْمه، وَانْتِصَابُهُنّ عَلَى التَّمْيِيزِ فِي الْمَذْهَبِ الأَقْوَى. وَقَدْ أَطَاشَهُ الأَمْر، وَأَزْهَقَهُ، وَأَزْهَفَهُ، وَازْدَهَفَهُ، وَأَخَفَّهُ، وَاسْتَخَفَّهُ، وَاسْتَفَزَّهُ، وَاسْتَجْهَلَهُ، وَتَسَفَّهَهُ. وَتَقُولُ: أَبْطَرْتُ فُلانًَا حِلْمَهُ، إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى النَّزَقِ، وَلا يُبْطِرَنَّ جَهْلُ فُلانٍ حِلْمَكَ. وَيُقَالُ: رَجُل تَرِع، وَتَئِق، وَهُوَ السَّفِيهُ السَّرِيعُ إِلَى الشَّرِّ، وَرَجُل رَهِقٌ نَزِلٌ وَهُوَ السَّرِيعُ إِلَى الشَّرِّ السَّرِيعِ الْحِدَّة. وَإِنَّ فُلانًَا لَرِهَق تَئِق، وَرَهِق زَهِق، وَقَدْ سَافَهُ فُلانًَا، وَنَازَقَهُ، إِذَا تَعَرَّضَ لَهُ بِالسَّفَهِ، يُقَالُ سَفِيهٌ لَمْ يَجِدْ مُسَافِهًا، وَتَسَافَهُ الْقَوْم، وَتَنَازَقُوا، وَقَدْ تَسَافَهَتْ أَحْلامهمْ، وتطايشت أَحْلامهمْ، وَتَدَاعَتْ أَحْلامهمْ، وَانْهَارَتْ أَحْلامُهُمْ، وَهُمْ قَوْم طَاشة، وَطَيَّاشُونَ، وَطَاشة الأَحْلام، وَقَوْم أَخِفَّاء الْهَام، سُفَهَاء الأَحْلامِ، وَفِي الْمَثَلِ إِذَا تَلاحَتْ الْخُصُوم تَسَافَهَتْ الْحُلُوم، وَاللَّجَاجُ مَسْفَهَة لِلأَحْلامِ. وَيُقَالُ لِذِي الطَّيْشِ اُزْجُرْ عَنْك غُرَاب الْجَهْل، وَازْجُرْ أَحْنَاء طَيْرِك أَيْ جَوَانِبَ خِفَّتِك وَطَيْشِك،

1 / 99