النبوات
محقق
عبد العزيز بن صالح الطويان
الناشر
أضواء السلف،الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
العقائد والملل
وهذا مستدرك من وجوه:
رد شيخ الإسلام عليهم من تسعة وجوه..
منها: أنّ كون آيات الأنبياء مساوية في الحدّ١ والحقيقة [لسحر] ٢ السحرة، أمرٌ معلوم الفساد بالاضطرار من دين الرسل.
الثاني: أنّ هذا من أعظم القدح في الأنبياء، [إذ] ٣ كانت آياتهم من جنس سحر السحرة، وكهانة الكهان.
الثالث: أنّه على هذا التقدير لا [يبقى] ٤ دلالة؛ فإنّ الدليل ما يستلزم المدلول، ويختصّ به. فإذا كان مشتركًا بينه وبين غيره، لم يبق دليلًا. فهؤلاء قدحوا في آيات الأنبياء، ولم يذكروا دليلًا على صدقهم.
الرابع: أنه على هذا التقدير يمكن الساحر دعوى النبوة. وقوله: أنه عند ذلك يسلبه الله القدرة على السحر، أو يأتي بمن يعارضه٥: دعوى مجردة؛ فإنّ المنازع يقول: [لا نسلم] ٦ أنه إذا ادعى النبوة فلا بدّ أن يفعل الله ذلك، لا سيما على أصله؛ وهو: أنّ الله يجوز أن يفعل كل مقدور٧، وهذا مقدور للرب فيجوز أن يفعله. وادعى أن ما يخرق العادة من الأمور
١ الحدّ: قول دالّ على ماهية الشيء. التعريفات ص ١١٢.
٢ في «م»، و«ط»: بسحر.
٣ في «م»، و«ط»: إذا.
٤ في «م»، و«ط»: تبقى.
٥ انظر البيان للباقلاني ص ٩٤-٩٥.
٦ في «خ»: يسلم. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٧ انظر: البيان للباقلاني ص٨١-٨٢، ٨٨-٩٠. والتمهيد للباقلاني ص ٣١٧-٣٢٢، ٣٨٥-٣٨٦. والإرشاد للجويني ص ٣١٩، ٣٢٢، ٣٢٦. والاقتصاد للغزالي ص ١١٦-١١٨. وقواعد العقائد له ص ٦١. والمواقف للإيجي ص ٣٢٨-٣٣١.
1 / 230