549

اللباب في علوم الكتاب

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت / لبنان

للكافر، وقوله ﵊ ُ:» من حَلَفَ على يَمِينٍ ليقتطع بها مَالَ أمْرىءٍ مسلمٍ لَقِيَ الله وهو عَلَيْه غَضْبان «وليس المراد رؤية الله؛ لأن ذلك وصف لأهل النار، فعلمنا أن اللقاء ليس عبارةً عن الرؤية. وفي العرف قول المسلمين: من مات لَقِيَ الله، ولا يعنون أنه رأى الله، وأيضًا فاللقاء يراد به القُرْب، فإن الأمير إذا أذن للشَّخص في الدخول عليه يقول: لقيته، وإن كان ضريرًا، وإذا منعه من الدُّخول يقول: ما لقيته، وإن كان قد رآه، ويقال: لقي فلان جهدًا، وكل هذا يدلّ على أنّ اللقاء ليس عبارة عن الرُّؤية، وقال تعالى:
﴿فَالْتَقَى المآء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢] وهذا إنما يصحّ في حقّ الجسمن ولا يصح في [حق] الله تعالى.
قال ابن الخطيب: أجاب الأصحاب بأن اللقاء في اللُّغة: عبارة عن وصول أحد

2 / 41