450

اللباب في علوم الكتاب

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت / لبنان

قال الشيخ» شهاب الدين «: وهذا أكثر شذوذًا، وأضعف من ذاك مع ما في ذاك من الضَّعف المتقدم؛ لأن - هناك - فاصلًا، وإن كان ساكنًا.
وقال» أبو البقاء «: وهي قراءة ضعيفة جدًّا، وأحسن ما تحمل عليه أن يكون الرَّاوي لم يضبط عن [القارئ] أشار إلَى الضَّم تنبيهًا على أنّ الهمزة المحذوفة مضمومةٌ في الابتداء، فلم يدرك الراوي هذه الإشارة، وقيل: إنه نَوَى الوَقْفَ على» التَّاء «ساكنة، ثم حركها بالضم إتباعًا لحركة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى الوَقْفِ.
ومثله ما روي عن امرأة رأت رجلًا مع نساء، فقالت:» أفي السَّوتَنْتُنَّهْ «- نوت الوقف على» سوءة «، فسكنت التاء، ثم ألقت عليها حركة همزة» أنتن «فعلى هذا تكون هذه حركة السَّاكنين، وحينئذ تكون كقوله:» قَالَتُ: أخْرُجْ «وبابه، وإنما أكثر الناس توجيه هذه القراءة لجلالة قارئها أبي جعفر يزيد بن القَعْقَاع شيخ نافع شيخ أهل» المدينة «وترجمتها مشهورة.
و» اسجدوا «في محل نصب بالقول، و» اللام «في» لآدم «الظَّاهر أنها متعلّقة ب» اسجدوا «، ومعناها التعليل، أي: لأجله.
وقيل: بمعنى» إلى «أي: إلى [جهته له] جعله قبلة لهم، والسجود لله.
وقيل: بمعنى مع، لأنه كان إمامهم كذا نقل.
وقيل: اللاَّم للبيان فتتعلّق بمحذوف، ولا حاجة إلى ذلك.
و» فسجدوا «الفاء للتعقيب، والتقدير: فسجدوا له، فحذف الجار للعلم به، والسُّجود لغة: التذلَّل والخضوع، وغايته وضع الجَبْهَةِ على الأرض، وقال» ابن السكيت «:» هو الميل «، قال:» زيد الخيل «: [الطويل]
٣٧٨ - بِجَمْعٍ تَضِلُّ الْبُلْقُ فِي حَجَرَاتِهِ ... تَرَى الأُكْمَ فِيهَا سُجَّدًا لِلْحَوَافِرِ
يريد: أن الحوافر تطأ الأرض، فجعل بأثر الأُكْمِ للحوافر سجودًا؛ وقال آخر: [المتقارب]
٣٧٩ - ... ... ... ... ... ... ... ... . ... سُجُودَ النَّصَارَى لأَحْبَارِهَا

1 / 527