329

اللباب في علوم الكتاب

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت / لبنان

«يا» حرف نداء وهي أم الباب.
وزعم بعضهم أنها اسم فعل، وقد تحذف نحو: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا﴾ [يوسف: ٢٩] .
وينادي بها المندوب والمستغاث. قال أبو حيان: «وعلى كثرة وقوع النداء في القرآن لم يقع نداء إلاَّ بها» .
وزعم بعضهم أن قراءة: «أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ» [الزمر: ٩] بتخفيف الميم أن الهمزة فيه للنداء، وهو غريب، وقد يراد بها مجرد التنبيه فيليها الجمل الاسمية والفعلية، قال تعالى: ﴿أَلاَّ يَسْجُدُواْ﴾ [النمل: ٢٥] بتخفيف أَلاَ؛ وقال الشاعر: [الطويل]
٢٧٢ - أَلاَ يَا اسْقِيَانِي قَبْلَ غَارَةِ سِنْجَالِ..... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
وقال آخر: [البسيط]
٢٧٣ - يا لَعْنَةُ اللهِ وَالأَقْوَامِ كُلُّهِمُ ... وَالصَّالِحِينَ عَلَى سمْعَانَ مِنْ جَارِ
و«أي» اسم منادى في محلّ نصب، ولكنه بني على «الضم»؛ لأنه مفرد معرفة، وزعم الأخفش أنها هنا موصولة، وأن المرفوع بعدها خبر مبتدأ مضمر، والجملة صلةٌ، والتقدير: «يا الَّذِين هُمُ النَّاس»، والصحيح الأول، والمرفوع بعدها صفة لها، [والمشهور]: يلزم رفعه، ولا يجوز نصبه على المحلّ خلافًا للمازني.

1 / 406