دراسات أصولية في القرآن الكريم
الناشر
مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
ثانيا: عن أنس رضى الله عنه أنه سئل عن قراءة رسول الله ﷺ فقال: كانت قراءته مدّا ثم قرأ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (١) ومعنى: «كانت قراءته مدّا» أنه ﷺ كان يمدّ (الله، والرحمن، والرحيم) ثالثا: أنها أنزلت على رسول الله ﷺ مع أول كل سورة، ولذلك نقل عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال (٢): كان رسول الله ﷺ لا يعرف ختم سورة وابتداء أخرى حتى ينزل عليه جبريل ببسم الله الرحمن الرحيم (٣). وذلك يدل على أنها من القرآن حيث أنزلت (٤).
رابعا: أنها كانت تكتب بخطّ القرآن بأمر رسول الله ﷺ فى أول كل سورة.
قال الشيخ الشوكانى رحمه الله تعالى (٥):
والحق أنها آية من كل سورة لوجودها فى رسم المصحف، وذلك هو الركن الأعظم فى إثبات القرآنية للقرآن.
خامسا: روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: سرق الشيطان من الناس آية من القرآن لما أن ترك بعضهم قراءة التسمية فى أول السورة.
_________
(١) أخرجه الدارقطنى فى سننه ١/ ٣٠٨، والنسائى فى سننه ٢/ ١٧٩.
(٢) شرح جلال الدين المحلى على جمع الجوامع ١/ ٢٢٧.
(٣) أخرجه أبو داود فى سننه ١/ ٢٠٩.
(٤) المستصفى ١/ ١٠٣، والإحكام للآمدى ١/ ١٥١.
(٥) إرشاد الفحول ٣١.
1 / 55