دراسات أصولية في القرآن الكريم
الناشر
مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
موقف العلماء من التسمية:
اعتبار التسمية آية من سورة النمل محل اتفاق بين جميع الأمة، والاختلاف فقط منحصر فى اعتبارها آية من القرآن فى أول كل سورة أو عدم اعتبارها على قولين هما:
القول الأول: ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها وهو قول الإمام مالك ﵀.
القول الثانى: أنها آية من كل سورة وهو قول عبد الله بن المبارك والإمام الشافعى رحمهما الله.
لكن هل هى آية فى أول كل سورة برأسها أو هى مع أول آية من سائر السور آية؟ فى هذا تردد عن الإمام الشافعى ﵀.
قال حجة الإسلام (١) الغزالى بعد أن ذكر موقف الشافعى ﵀ من البسملة:
«.... وهذا أصح من قول من حمل تردد قول الشافعى على أنها هل هى آية من القرآن فى أول كل سورة. بل الذى يصح أنها حيث كتبت مع القرآن بخط القرآن فهى من
القرآن»
الأدلة:
استدل الإمام مالك ﵀ على عدم اعتبار البسملة آية بما يلى:
عمل أهل المدينة. فالإمام ﵀ رأى أهل المدينة لا يقرءون بالبسملة فى صلاتهم فى مسجد المدينة، وجرى العمل على ذلك فى الصلاة من أيامه ﷺ إلى أيام الإمام مالك ﵀ مع قيام الدليل على وجوب قراءة الفاتحة فى الصلاة. فلو كانت آية من الفاتحة لوجبت قراءتها معها فى الصلاة. وقد قوى ذلك عنده عدة
_________
(١) المستصفى ١/ ١٠٢.
1 / 53