319

دراسات أصولية في القرآن الكريم

الناشر

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

مكان النشر

القاهرة

مناطق
مصر
المبحث الثانى فى شروط النسخ
ذكر العلماء للنسخ شروطا لا بدّ منها أهمها ما يلى:
١ - أن يكون المنسوخ حكما شرعيّا ممكنا لا واجبا لذاته- كالإيمان- ولا ممتنعا لذاته- كالكفر- فإن وجوب الإيمان وحرمة الكفر لا ينسخ فى دين من الأديان.
٢ - أن يكون النسخ بشرع فلا يكون ارتفاع الحكم بالموت نسخا لأنه حاصل بالعقل إذ هو قاض بأنه لا تكليف للميت.
٣ - أن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخرا عنه، فإن المقترن كالشرط والصفة والاستثناء لا يسمى نسخا بل تخصيصا.
٤ - ألا يكون المنسوخ مقيدا بوقت معلوم كقوله تعالى:
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (١) وقوله تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (٢).
فلا يكون انقضاء وقته الذى قيد به نسخا له (٣).

(١) سورة البقرة الآية: ١٨٧.
(٢) سورة النساء الآية: ١٥.
(٣) المعتمد ١/ ٣٦٩ والاعتبار للحازمى ٤، ٥، والإحكام للآمدى ٣/ ١٠٥، وتسهيل الوصول ١٣٠.

1 / 334