989

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

قدرة العبد بالكسب أو لا يكون كذلك، فإن ما هو من مقدوراته تعالى قدرة العبد بالكسب ينقسم إليهما عندنا.
وإن ادعيتم أن النوع الثاني: من أفعاله تعالى لا ينقسم إليها، فمسلم: لكن لا يلزم من انقسام هذا النوع إليهما عدم انقسام النوع الأول إليهما.
ورابعها: لو كان فعل العبد يخلقه تعالى، لكان الكفر والإيمان بقضائه وإرادته "تعالى ضرورة أن الخلق لا يتم إلا بالقضاء والإرادة، ولأنه لا قائل بالفصل وحينئذ يجب الرضا بالكفر ضرورة أن الرضا بالقضاء واجب لكن الرضا بالكفر كفر بالكفر ليس بقضائه وإرادته" وحينئذ يلزم أن لا يكون بخلقه تعالى ضرورة انتفاء لازمه ويعرف منه أن يقال: لو كان فعله بخلقه تعالى لزم أن يكون مريدًا له وراضيًا به لكنه غير راضي به لقوله تعالى: ﴿ولا يرضي لعباده الكفر﴾.
وجوابهما: أن الرضا في قوله تعالى: ﴿ولا يرضي لعباده الكفر﴾.
وفي قولنا: الرضا بالقضاء واجب، ليس هو بمعني الإرادة، بل هو بمعني ترك الاعتراض.
والرضا قد يأتي بهذا المعني يدل عليه قول ابن دريد:

3 / 1078