975

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

بل تأثيره عندهم إما في وجوده، أو في اتصافه بالوجود، وكل واحد منهما معني عام مشترك بين كل من الممكنات بالوجوه الدالة على أن الوجود منقول على الواجب والممكن باشتراك معنوي، فيلزم صحة تأثير قدرة العبد في كلها.
وثانيهما: أن المصحح للمقدورية هو الإمكان، بدليل الدوران وهو معني عام في جميع الممكنات فيجب عموم صحة المقدورية، وفيه نظر لا يخفى عليك.
فثبت بهذه الوجوه، أن فعل العبد غير مخلوق له، بل هو مخلوق لله ومتى كان كذلك، كان القول بتكليف ما لا يطاق لازمًا، لأن تكليف العبد بالفعل حينئذ يكون / (١٧٢/أ) تكليفًا بفعل الغير، وهو تكليف ما لا يطاق قطعًا ووفاقًا.
وتاسعها: الأمر بالنظر والفكر، واقع في قوله تعالى: ﴿قل انظروا﴾ وفي قوله ﵇: "تفكروا في آلاء الله تعالى ولا تفكروا في ذات الله تعالى".

3 / 1064