893

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

على محض الإرادة لم يلزم أيضًا من وجوبها في وقت وجوبها في وقت آخر، لجواز أن يكون مراده فيها دون غيره.
واحتجوا بوجوه:
أحدها: قوله ﵇: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" ومن فاته الفعل المأمور به في وقت معين فهو مستطيع له في غيره فوجب أن يجب عليه.
وجوابه: أن النص إنما يفيد وجوب الإتيان به في غيره إن لو ثبت كونه مأمورًا [به] فيه فإثبات كونه مأمورًا به فيه به دور.
وثانيها: أن العبادة حق الله تعالى على المكلفين، والوقت لها كالأجل للدين في حقوق العباد، وانقضاء الأجل لا يوجب سقوط الدين، فكذا فوات الوقت لا يوجب سقوطها ضرورة كونه مثلها له.
وجوابه: منع كون الأجل مثلًا للوقت المفروض للعبادة، وهذا لأنه قد ثبت بالدليل أن الدين بمطلق وصفه مطلوب الحصول وليس للأجل الذي هو عبارة عن وقت مهلة تأخير المطالبة بالدين الواجب مدخل في مطلق نيته،

3 / 978