864

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

الأول: لما عرفت ذلك من قبل.
وثالثها / (١٤٩/أ): أن النهي المعلق بالشرط أو الصفة يقتضي التكرار، فكذا الأمر، إما بالقياس عليه، أو لن الأمر بالشيء نهي عن ضده، فإذا كان ضد المأمور به واجب الترك" بوصف التكرار" ففعل المأمور به واجب بذلك الوصف لا محالة.
وجوابه: أنه قياس في اللغة وهو ممنوع.
سلمنا: صحته، لكن لا نسلم أنه يتكرر بتكرر الشرط، وهذا لأن مقتضي النهي هو المنع من الفعل عند وجود الشرط ثابت سواء تكرر الشرط أو لم يتكرر، ألا ترى أن الرجل لو قال لوكيله: لو دخل زيد الدار فلا تعطه درهما. فإن المنع من الإعطاء ثابت أبدًا بعد الدخول سواء تكرر الدخول أو لم يتكرر.
سلمنا: ذلك، لكن إنما اقتضاه، لأن مطلقه يقتضي دوام الانتهاء بخلاف الأمر.
وعن الوجه الثاني: ما سبق في مسألة أن الأمر للوجوب.
ورابعها: أن المعلق بالشرط لا اختصاص له بشرط دون شرط، بل نسبته إلى جميع أعداد الشرط نسبة واحدة فعند ذلك، إما أن يقال: إنه يلزم من عدم إيجاب الحكم مع وجود شرط عدم إيجابه مع جميع أعداد الشرط أو من إيجابه مع شرط إيجابه مع جميع أعداده ضرورة أنه لا يحصل التسوية

3 / 949