681

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

لا يقال: الآية تقتضي نفى التعذيب بالفعل، وهذا لأن النفي يرفع مقتضى الإثبات، ومقتضى الإثبات حصول التعذيب بالفعل، لأن صدق المشتق بصدق المشتق منه، وإذا كان كذلك فلا يلزم من نفس التعذيب بالفعل نفي الوجوب، لأن وجوب الشيء لا يقتضي تحقق العقاب على تركه لما ذكرتم أنه ليس شرط الوجوب تحقق العقاب، ولا يدفع هذا بما إن المراد منه نفي استحقاق التعذيب، لأن الأصل عدم الإضمار.
وأيضًا فلم لا يجوز أن يكون المراد منه نفي التعذيب بالفعل الذي لا يستقل العقل بمعرفته؟
لأنا نقول:
أما الأول: فمدفوع، لأنا إنما / (١١٤/أ) لا نشترط تحقق العقاب في ترك الواجب لجواز العفو، والخصم لا يقول به: فيستدل عليه بطريق الإلزام.
فإن قلت: نحن أيضًا لا نشترطه، لأنا نجوز سقوطه بالتوبة.
قلت: نفرض الكلام فيمن ترك الشكر قبل الشرع، ومات من غير توبة، فإنه يعاقب عندكم لا محالة لعدم المسقط، وهذا خلاف مقتضي النص فيكون بلاطلًا.
وأما الثاني: فكذلك لأن النفي عام، إذ النكرة في سياق النفي تعم

2 / 739