678

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

وأما وجوبه شرعًا فمتفق عليه. والمراد يكون الشكر واجبًا عقلًا: هو أنه يجب على المكلف تجنب المستقبحات العقلية، وفعل المستحسنات العقلية، هذا ما ذكره بعض أصحابنا نقلًا عنهم، ولا يبعد أن يراد به ما نريد نحن به في الشرع.
وهو: إن الشكر يكون بالاعتقاد: وهو بأن يعتقد أن ما به من النعم الظاهرة والباطنة كله من الله تعالى، وأنه المتفضل بذلك عليه فإن نعمة الخلق والحياة والصحة غير مستحق عليه وفاقًا.
ويكون بالفعل: وهو بأن يمتثل أوامره وينتهي عن مناهيه.
ويكون بالقول: وهو أن يتحدث بما به من النعم وأنه تعالى هو المسدي بذلك إليه.

2 / 736