641

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

التقسيم الخامس:
اعلم أن الحكم: ينقسم أيضا إلى كونه حسنا وإلى كونه قبيحا.
فالقبيح عندنا: ما يكون منهيا / (١٠٦/أ) عنه.
ونعني به ما يكون تركه أولى، وهو القدر المشترك: بين المحرم، والمكروه، فإن جعل النهي حقيقة فيه فلا كلام وإلا فاستعماله فيه بطريق التجوز فيدخل تحته المحرم والمكروه.
والحسن: ما لا يكون كذلك.
فيدخل تحته أفعال الله تعالى، والأحكام الثلاثة: من أفعال المكلفين، وأفعال غيرهم، كالصبي، والمجنون، والساهي، والنائم، والبهائم.
وهذا أولى من قول من قال: الحسن ما كان مأذونا فيه شرعا.
لأنه يلزم أن لا يكون فعله تعالى حسنا.
وهو باطل قطعا إذ الأمة مجمعة على إطلاق الحسن على أفعاله تعالى وإنما النزاع بينهم في المأخذ.
وقيل: الحسن ما ورد الشرع بالثناء على فاعله.

2 / 699