470

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

والحنفية خصوا اسم الفرض، بما ثبت وجوبه بدليل لا شبهة فيه، كالكتاب والسنة المتواترة، تشوقا منهم إلى رعاية المعنى اللغوي.
لأن ذلك هو الذي يعلم من حالة أن الله قدره علينا وكتبه، ولذلك سمي مكتوبا.
والواجب بما عرف وجوبه بدليل مظنون، وهو الذي يوجب العمل دون العلم كخبر الواحد، ولهذا لم يكفروا جاحده ولا يضللوه، بخلاف الفرض. وإنما خصصوا ما عرف وجوبه بدليل مظنون بالواجب لسقوطه على المكلف حتى لزمه العمل به، وهذا المعنى وإن كان موجودا في الفرض، لكنه يخصه كونه معلوم التقدير تسمى باسم ما يخصه تميزا له عما يشاركه في المعنى العام.
واعترض عليه الإمام: بأن الفرض: هو المقدر سواء علم تقديره أو ظن

2 / 519