1027

نهاية الوصول في دراية الأصول

محقق

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

الناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

"الفصل الرابع"
في المأمور
وفيه مسائل:
المسألة الأولى
[في شرط المأمور]
اتفق الكل حتى القائلون بجواز تكليف ما لا يطاق، على أنه يشترط في المأمور، أن يكون عاقلًا يفهم الخطاب، أو متمكنًا من فهمه.
لأن الأمر بالشيء يتضمن إعلام المأمور بأن الآمر طالب للمأمور به "منه" سواء كان حصوله منه ممكنًا أو لا يكون "كما" في تكليف ما لا يطاق.
وإعلام من لا عقل له ولا فهم متناقض، إذ يصير التقدير يا من لا فهم له افهم الخطاب، ويا من لا عقل له أعقل المأمور به.
فعلى هذا لا يجوز أمر الجماد والبهيمة، لعدم العقل والفهم، وعدم

3 / 1118