521

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

الناشر

دار الذخائر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

القاهرة

وقد تقدّم ذكر أولاده ﷺ في الفصل الثالث من الباب الأوّل من المقالة الخامسة من الجزء الثاني.
وأما أعمامه ﷺ فاثنا عشر، وهم أولاد عبد المطلب.
الأوّل: الحارث، وبه يكنى عبد المطلب؛ لأنه أكبر ولده، وولد ولده جماعة لهم صحبة من النبى ﷺ، منهم: أبو سفيان بن الحارث أسلم عام الفتح، وشهد حنينا، وقال في حقه النبى ﷺ: «أبو سفيان سيد فتيان الجنة»، ونوفل بن الحارث هاجر وأسلم أيام الخندق، وله عقب. وعبد شمس بن الحارث، وسماه رسول الله ﷺ عبد الله. وقثم مات صغيرا.
الثاني: قثم هو أخو الحارث لأمه.
الثالث: الزّبير (بفتح الزاى بوزن أمير) ويكنى بأبى الحارث، وكان من صناديد قريش، وابنه عبد الله ابن الزبير، شهد حنينا وثبت يومئذ، واستشهد بأجنادين، وذكر أنه وجد إلى جنبه سبعة قد قتلهم وقتلوه. وكان سيدا شريفا شاعرا، وهو أوّل من تكلّم في حلف الفضول ودعا إليه، وكان سبب ذلك الحلف أن الرجل من العرب أو العجم كان يقدم بالتجارة، فربما ظلم بمكة، فقدم رجل من زبيد بسلعة، فباعها من العاص بن وائل السهمي، فظلمه فيها وجحده ثمنها، فناشده بالله فلم ينفعه، فنادى ذات يوم عند طلوع الشمس وقريش في أنديتها:
يا ال فهر لمظلوم بضاعته ... ببطن مكّة نائى الحىّ والنّفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته ... يا ال فهر، وبين الركن والحجر
وقال أيضا:
يال قصىّ كيف هذا في الحرم ... وحرمة البيت وأخلاق الكرم
أظلم لا يمنع منّى من ظلم

1 / 475