411

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

الناشر

دار الذخائر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

القاهرة

العزّي، فغيّر النبى ﷺ اسمه وسمّاه عبد الله) .
والثانى عبد الله بن سعد بن أبى سرح، أخو عثمان بن عفان من الرضاعة، فبالغ عثمان في شفاعته، ثم قال بعد ما أعرض عنه النبى ﷺ مرارا: يا رسول الله أمّنته ﷺ فصمت طويلا، ثم أمّنه، فأسلم، وقال ﷺ: إنما صمتّ ليقوم أحدكم فيقتله، فقالوا: هلّا أو مأت إلينا؟ فقال: إن الأنبياء لا تكون لهم خائنة الأعين ﷺ وكان أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي لرسول الله ﷺ، فكان يبدّل القران، ثم ارتدّ وهرب إلى مكة، ثم أسلم يوم الفتح وعاش إلى خلافة عثمان، وولّاه مصر «١» ﷺ والثالث: عكرمة بن أبى جهل، استأمنت له زوجته أمّ حكيم، وجاء عكرمة حتى وقف بحذاء رسول الله ﷺ، وقال: يا محمد إن هذه أخبرتنى أنّك أمّنتني، فقال رسول الله ﷺ: «صدقت فإنك امن»، فقال عكرمة: أشهد ألاإله إلا الله واحده لا شريك له وأنك عبد الله ورسوله ﷺ
والرابع الحويرث بن نفيل، كان يؤذى رسول الله ﷺ ويهجوه، فقتله عليّ رضى الله عنه ﷺ
والخامس: المقيس- بكسر الميم وسكون القاف وفتح المثناة التحتية واخره سين مهملة- هو ابن صبابة الكندى- بالصاد المهملة المضمومة وبالمواحدتين- وجرمه أن أخاه هشام بن صبابة، قدم المدينة وأسلم، وكان مع النبى ﷺ في غزوة المريسيع، فظن أنصارى من بنى عمرو بن عوف أنه مشرك فقتله خطأ؛ فقدم مقيس المدينة يطلب دم أخيه ﷺ فأمر النبى ﷺ الأنصارى بالدية، فعقل ديته، فأسلم مقيس، وبعد ما أخذ الدية قتل الأنصارى وارتد ورجع إلى مكة مشركا ﷺ
والسادس: هبّار بن الأسود، وكان كثيرا ما يؤذى رسول الله ﷺ يوم بدر،

(١) وكان إسلامه في المرة الثانية عن عقيدة صحيحة والحمد لله رب العالمين. ذكر الذهبى في تاريخ الإسلام ص ١٣٨ ج ٣ (خلافة الصديق- خلافة علي) أنه لما احتضر قال: اللهم اجعل اخر عملى صلاة الصبح، فلما طلع الفجر توضأ وصلّي، فلما ذهب يسلّم عن يساره فاضت نفسه رضى الله عنه.

1 / 362