438

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «مَا تَذْكُر مِنْ عَجُوزٍ حَمْرَاء الشِدْقَيْن» وَصَفَتْها بالدَّرَد، وَهُوَ سُقوط الْأَسْنَانِ مِنَ الكِبَرِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا حُمْرة اللّثَاة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «عارَضَه رجُل مِنَ المَوالِي فَقَالَ: اسْكُتْ يَا ابْنَ حَمْرَاء العِجَانِ» أى أَيْ يَا ابْنَ الأمَة، والعِجان مَا بَيْنَ القُبُل والدُّبر، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ فِي السَبّ والذَّم.
(حَمَزَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: أَحْمَزُهَا» أَيْ أَقْوَاهَا وَأَشَدُّهَا. يُقَالُ: رَجُلٌ حَامِزُ الفُؤاد وحَمِيزُهُ: أَيْ شَدِيدُهُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «كَنَّاني رسولُ اللَّهِ ﷺ بِبَقْلة كُنْتُ أجْتَنِيها» أَيْ كَناه أَبَا حَمْزَة. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: البقْلة الَّتِي جَنَاها أَنَسٌ كَانَ فِي طعْمها لَذْعٌ فسُمّيت حَمْزَة بِفِعْلِهَا.
يُقَالُ رُمّانة حَامِزَة: أَيْ فِيهَا حُموضة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ شَرِبَ شَرابا فِيهِ حَمَازَةٌ» أَيْ لَذْعٌ وحِدَّة، أَوْ حُمُوضَةٌ.
(حَمِسَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَرَفَةَ «هَذَا مِنَ الحُمْسِ فَمَا بَالُهُ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ!» الحُمْسُ جَمْع الأَحْمَس: وَهُمْ قُرَيْشٌ، وَمَنْ ولَدَتْ قُرَيْشٌ، وكِنانة، وجَدِيلة قَيْس، سُمُّوا حُمْسًا لِأَنَّهُمْ تَحَمَّسُوا فِي دِينهم: أَيْ تَشَدَّدُوا. والحَمَاسَةُ: الشَّجاعة، كَانُوا يَقِفُونَ بمُزْدَلفة ولاَ يَقِفُون بعَرَفة، وَيَقُولُونَ:
نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ فَلَا نَخْرج مِنَ الحَرم. وَكَانُوا لَا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَهُمْ مُحْرِمون.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «وَذَكَرَ الأَحَامِس» هُمْ جَمْع الأَحْمَس: الشُّجاع.
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ: «حَمِسَ الوغَى واسْتَحَرّ الْمَوْتُ» أَيِ اشْتَدّ الحربُ.
وَحَدِيثُ خَيْفَان: «أمَا بَنُو فُلَانٍ فمُسَكٌ أَحْمَاس» أَيْ شُجْعَانٌ.
(حَمِشَ)
- فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إنْ جَاءَتْ بِهِ حَمْشُ السَّاقَين فَهُوَ لِشَرِيك» يُقَالُ رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ، وأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ: أَيْ دَقِيقُهُمَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي هَدْم الْكَعْبَةِ: «كَأَنِّي برجُلٍ أصْلَعَ أصْمَعَ حَمْش السَّاقَين قاعدٍ عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدم» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَتِهِ ﵇: «فِي ساقَيه حُمُوشَةٌ» .

1 / 440