35

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(س) وَفِي حَدِيثِ جُنْدُب «خَرَجَ بِرِجْلٍ آرَابٌ» قِيلَ هِيَ الْقُرْحَةُ، وَكَأَنَّهَا مِنْ آفَاتِ الآرَاب: الْأَعْضَاءِ.
(أَرِثَ)
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ «إِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» يُرِيدُ بِهِ مِيرَاثَهُمْ مِلَّتَهُ. وَمِنْ هَاهُنَا لِلتَّبْيِينِ، مثلُها فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ» وَأَصْلُ هَمْزَتِهِ وَاوٌ لِأَنَّهُ مِنْ وَرِثَ يَرِثُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَسْلَمَ «قَالَ كُنْتُ مَعَ عُمَرو إذا نارٌ تُؤَرَّثُ بصرار» التَّأْرِيث: إيقاد النار وإذكاؤُها. والإِرَاث والأَرِيث النَّارُ. وصرارُ- بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ- مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ.
(أَرْثَد)
- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَهُوَ وَادِي الْأَبْوَاءِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ.
(أَرِجَ)
(س) فِيهِ «لَمَّا جَاءَ نَعْي عُمر إِلَى الْمَدَائِنِ أَرِجَ الناسُ» أَيْ ضَجُّوا بِالْبُكَاءِ، هُوَ مِنْ أَرِجَ الطيبُ إِذَا فَاحَ. وأَرَّجْتُ الْحَرْبَ إِذَا أَثَرْتَهَا.
(إِرْدَبّ)
- فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «مَنَعَتْ مصْر إِرْدَبَّهَا» هُوَ مِكْيَالٌ لَهُمْ يَسَعُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ صَاعًا وَالْهَمْزَةُ فِيهِ زَائِدَةٌ.
(إِرْدَخْلٌ)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ «قِيلَ لَهُ: مَنِ انْتَخَبَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، قَالَ: انْتَخَبَهَا رَجُلٌ إِرْدَخْل» الإِرْدَخْل: الضَّخْمُ. يُرِيدُ أَنَّهُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ضَخْمٌ كَبِيرٌ.
(أَرَرَ)
فِي خُطْبَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «يُفضى كَإِفْضَاءِ الدِّيَكَةِ، ويَؤُرُّ بملاقِحِهِ» الأَرُّ الجماعُ.
يُقَالُ: أَرَّ يَؤُرُّ أَرًّا، وَهُوَ مِئَرٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ، أَيْ كَثِيرُ الْجِمَاعِ.
(أَرِزَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ الْإِسْلَامَ لِيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الحيَّةَ إِلَى جُحْرِهَا» أَيْ يَنْضَمُّ إِلَيْهَا وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا.
وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «حَتَّى يَأْرِزَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِكُمْ» .
وَمِنْهُ كَلَامُهُ الْآخَرُ «جَعَل الجبالَ لِلْأَرْضِ عِمَادًا، وأَرَّزَ فِيهَا أَوْتَادًا» أَيْ أَثْبَتَهَا. إِنْ كَانَتِ الزَّايُ مُخَفَّفَةً فَهِيَ مِنْ أَرَزَتِ الشَّجرةُ تَأْرِزُ إِذَا ثَبَتَتْ فِي الْأَرْضِ. وَإِنْ كَانَتْ مُشَدَّدَةً فَهِيَ مِنْ أَرَّزَتِ الْجَرَادَةُ

1 / 37