نظم اللآلي بالمائة العوالي
محقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هجري
مكان النشر
بيروت
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أنبا إِبْرَاهِيمَ بْنُ خُزَيْمِ بْنِ قُمَيْرٍ، أنبا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، أنبا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ هُوَ الْوَاسِطِيُّ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
كَمُلَ نَظْمُ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي شَاهَدْتُ عَلَى نُسْخَةِ الأَصْلِ بِخَطِّ شَيْخِنَا الإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلامَةِ حَافِظِ الْوَقْتِ بَقِيَّةِ السَّلَفِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعِرَاقِيِّ مَا مِثَالُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
نَظَرْتُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الْعُشَارِيَّاتِ الْمِائَةَ الْمُخَرَّجَةَ، عَنِ الشُّيُوخِ الْعَوَالِي أَحْسَنَ تَخْرِيجٍ وَأَضْوَأَهُ مِمَّنْ أَسْمَعَ الشَّيْخُ الْمُخَرَّجَةَ لَهُ لَفْظًا أَوْ عَرْضًا أَوْ إِجَازَةً، وَأَنْبَأَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، وَالْحِسَانِ وَالْغَرَائِبِ الَّتِي هِيَ عَنِ النَّكَارَةِ مُبَوَّأَةٌ عَنِ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ وَأَهْلِ الصِّدْقِ وَالسُّنَنِ وَالصِّيَانَةِ، الْمُجْزِئَةُ الْمُتَّهَمِينَ وَالْمَجْرُوحِينَ وَالدُّعَاةَ مِنَ الْغُلاةِ وَالْمُرْجِئَةَ.
وَهِيَ تَخْرِيجُ الْفَقِيهِ الْمُحَدِّثِ الْفَاضِلِ الْبَارِعِ الْمُفِيدِ الْمُجِيدِ لِمَا أَنْشَأَهُ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ الشَّيْخِ الإِمَامِ الأَوْحَدِ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ نُورِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ أَنْزَلَ اللَّهُ سَلَفَهُ، وَرَفَعَ الدَّرَجَاتِ وَبَوَّأَهُ، سَلَكَ فِيهَا سَبِيلَ الْمُتْقِنِينَ مِنَ الْمُخَرِّجِينَ فَمَا ضَلَّ سَبِيلَهُمْ وَلا أَخْطَأَهُ، وَبَيَّنَ فِيهَا الْمُوَافَقَاتِ، وَالأَبْدَالَ وَالْمُصَافَحَاتِ أَحْسَنَ بَيَانٍ، وَأَجْزَأَهُ وَدَخَلَ فِي سَلْكِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَابْتَنَى بَيْنَهُمْ مَنْزِلا وَتَبَوَّأَهُ، وَظَهَرَ عَلَيْهِ نَضْرَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّتِي تَجْلُو ظُلْمَةَ الابْتِدَاعِ وَصَدَأَهُ، وَمَنْ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَلَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ أَنْ يُطْفِئَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ سَعْيَهُ وَصَانَهُ وَحَفِظَهُ وَكَلأَهُ وَذَلِكَ عَلَى يَدِ كَاتِبِهَا أَقَلّ عَبِيدِ اللَّهِ وَأَحْقَرِهِمْ، وَأَحْوَجِهِمْ إِلَى مَغْفِرَةِ رَبِّهِ وَعَفْوِهِ وَجُودِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ النَّاسِخِ، وَالْمُقِيمُ بِمَدْرَسَةِ الْمَرْحُومِ قَآي بَآي الْمُحَمَّدِيَّةِ بِسُوَيْقَةِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ آمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ.
1 / 144