نيل المآرب بشرح دليل الطالب

ابن أبي تغلب ت. 1135 هجري
45

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

محقق

محمد سليمان عبد الله الأشقر

الناشر

مكتبة الفلاح

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

الكويت

قُبُلَيْ خنثى مشكلٍ، ولا في مخرجٍ غيرِ فرج، كتنجس مخرج (١) بغير خارج، ولا إن خرجتْ أجزاء الحقنة. فهذه أربعة شروط. وتقدَّم ستة. وتأتي البقية. (والإِنقاء بالماء عَوْدُ خشونةِ المحلّ) بأن يدلُكه حتى يرجع خَشِنًا. (كما كان) قبل خروج الخارج. ويواصِل صَبَّ الماء، ويسترخي قليلًا. قال في المُبْدِع: "الأولى أنْ يُقال: عود المحلّ إلى ما كان، لئلا ينتقض بالأمْرَدِ ونحوه". (وظنه) أي: الإِنقاء (كافٍ) فلا يشترط التحقّق. قال في الإِنصاف: "لو أتى بالعدد المعتبر اكتفي في زوالها بغلبة الظن". فتلخَّص أن شروط الاستنجاء أربعة: الأول: كونه بماء. الثاني: كون الماء طهورًا. الثالث: أن يغسل سبع غسلات. الرابع: الإِنقاء. (وسنّ الاستنجاء بالحجر) أو نحوه كالخرق (ثم) بعده (بالماء). (فإن عكس) بأن بدأ بالماء، ثم ثَنّى بالحجر، (كُرِهَ) له ذلك. (ويجزئ أحدهما) أي الاستنجاء بالماء فقط، أو بالحجر فقط، وإن كان على نهر جارٍ. (والماء) وحده (أفضل) من الحجر وحده. (ويكره استقبال القبلة، واستدبارها)، في حال الاستنجاء أو الاستجمار بفضاء. (ويحرم) الاستجمار (بِرَوْثٍ)، ولو كان لمأكولٍ، (وعظم) لقوله ﷺ: "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم فإنه زاد إخوانكم من الجن" رواه مسلم.

(١) في (ب، ص): كتنجُّس مخرج فرج بغير خارج. وقد حذفنا، على ما في (ف) وشرح المنتهى.

1 / 50