439

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

محقق

محمد سليمان عبد الله الأشقر

الناشر

مكتبة الفلاح

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

الكويت

كتَاب الغصب
(وهو) أي الغصب (الاستيلاءُ) أي استيلاءُ غير حربيٍّ، بفعلٍ يُعَدّ استيلاءً (عرفًا، على حق الغير، عدوانًا) بغير حقٍّ على سبيل الظلم (١) وهو محرّم إجماعًا.
وسنده قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾، وقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ والغصب من الباطل.
(ويلزم الغاصبَ رد مَا غَصَبَهُ بنَمائِهِ) المتصِلِ والمنفصل، كالولد، والسِّمَنِ، (ولو غَرِم على ردِّه أضعافَ قيمتِهِ) أي قيمةِ المغصوب، لكونِهِ بنى عليهِ، بأن يكونَ غَصَبَ حجَرًا، أو خشبًا قيمتهُ درهمٌ فبنى عليه بناءً، ويحتاجُ في إخراجِهِ إلى غُرُمِ خمسة دراهم، أو بُعْدٍ، بأن حَمَل مغصوبًا قيمته درهمٌ إلى بلد بعيدة بحيث تكون أجرةُ حَمْلِهِ في ردّه إلى البلدِ المغصوبِ منهُ أضعافَ قيمَتِهِ، أو خَلْطٍ بمتميِّزٍ ونحوه.
(وإن سمَّرَ) الغاصب (بالمسامِير) المغصوبةِ (بابًا) أو غيره (قَلَعَها)

(١) حديث "ليس لعرقٍ ظالِم حق" رواه الترمذي وحسنه (منار السبيل ١/ ٤٣٤).

1 / 444