431

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

محقق

محمد سليمان عبد الله الأشقر

الناشر

مكتبة الفلاح

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

الكويت

وإنما آجرتك بكذا، ثم المستأجرُ: ما استأجرتُ بكذا، وإنما استأجرتُ بكذا. فإن نَكَلَ أحدُهما لزمه ما قال صاحبه بيمينه.
(و) إن لم يرض أحدهما بقول صاحبه (تفاسَخَا) بلا حكمِ حاكمٍ.
(فإن كان قد استوفى) المستأجرُ (ما لَهُ أجرةٌ فأجرةُ المثل) أي مثلِ تلك العينِ في مدة الاستيفاءِ.
(والمستأجرُ أمينٌ لا يضمن) ما تلف (ولو شرَطَ على نفسِهِ الضمانَ، إلا) بالتعدي أو (بالتفريط).
(وُيقْبَل قوله) بيمينه (في أنه لم يفرّط، أو) ادّعى المستأجر (أن ما استأجَرَهُ) من دابّةٍ أو رقيقٍ (أبَقَ أو شَرَدَ، أو مرِض أو مات) وكانت دعواه في المدة أو بعدَها، قُبِل قوله بيمينه، لأنه مؤتمن، والأصل عدم الانتفاع.
(وإن شرط) مؤجر الدابّة (عليه) أي على مستأجِرِها (أن لا يسيرَ بها في الليل، أو) شرط عليه أن لا يسير بها (وقت القائلة، أو) شرط عليه أن (لا يتأخّر بها عن القافلة، ونحوَ ذلك مما فيه غرضٌ صحيح) للمؤجر، (فخالف) أي خالف المستأجرُ ما شُرطَ عليه (ضمن) لمخالفته الشرط.
(ومتى انقضت مدَّةُ الإِجارة) الصحيحة (رَفَعَ المستأجِرُ يده) عن العين المستأجَرَةِ، (ولم يلزمْهُ الردُّ، ولا مؤنته، كالمودَع) بخلاف العارِية.
وتكون بعد انقضاء مدة الإِجارة في يده أمانةً، وإن تلفت من غير تفريط فلا ضمان عليه.

1 / 436