367

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

محقق

محمد سليمان عبد الله الأشقر

الناشر

مكتبة الفلاح

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

الكويت

أو والده أو أخيه الذي لم يُرْهَنْ: مائة وخمسون. فيكونُ للمرتهنِ ثلثا ثَمَنِهِمَا. وقدّمه في الرعاية الكبرى.
الثاني: أن يقوّم غير المرهون مفردًا، كأن يكون الولدُ غير المرهونِ قيمتُه عشرونَ، وقيمته هو وأبوه مائة وعشرون، فيكون للمرتَهِنِ خمسةُ أسداس.
الثالث: أن يقوَّمَ المرهون مع قريبه، فإن كان أُمًّا قُوِّمتْ ولها ولد، ثم يقوّمِ الولد مع أُمِّهِ، فإن التفريق ممتنع. قال في التلخيص: هذا هو الصحيح عندي إذا كان المرتَهِنُ يعلم أنَّ لها ولدًا. قال في الرعاية الكبرى: وهو أولى.
(ولا يصحّ رهن مال اليتيمِ للفاسقِ) ويحرم على الوليّ رهنُهُ، لما فيه من التعريضِ للهلاك، لأنّ الفاسق قد يجحده، أو يفرّط فيه، فيضيع.
ومثله مكاتَبٌ وقِنٌّ مأذونٌ له في التجارة، لاشتراط وجود المصلحة.
فصل
(وللراهن الرجوعُ في الرهنِ ما لم يقبضْه المرتهنُ) أو وكيلهُ، أوْ مَنِ اتفق الراهن والمرتهن أن يكون بيده.
وليس له قبضُهُ إلا بإذن الراهن. فإن قَبَضَهُ بغير إذنِهِ لم يثبُتْ حكمه، وكان بمنزلةِ من لم يقبضْ، لفساد القبضِ.
(فإن قبضه) بإذنه (لَزِمَ، ولم يصحّ تصرفه فيه) ببيع أو هَبةٍ أو وقفٍ أو رهنٍ أو جعلِهِ صَدَاقًا أو عِوَضًا عن خُلْعٍ، ونحو ذلك (بلا إذن المرتهن، إلا بالعتق) أي عتق الراهنِ الرهنَ المقبوضَ، سواءٌ كان

1 / 372