359

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

محقق

محمد سليمان عبد الله الأشقر

الناشر

مكتبة الفلاح

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

الكويت

بيعٌ بشرطِ معرفةِ قدرِه، فلم يجزْ بغيرِ ما هو مقدر بِهِ في الَأصْلِ، كبيعِ الربويّات بعضًا ببعضٍ. ولأنه قدّرَ المسلَمَ فيه بغير ما هو مقدَّر به في الأصل. ولا يصح شَرطُ صنجةٍ أي العيارِ الذي يوزن به، أو مِكْيالٍ (١) أو ذِرَاعٍ لا عُرْفَ له.
(الرابع: أن يكون في الذّمة) فلا يصح في عينِ شجرةٍ نابتةٍ ونحوِها، لأنه ربّما تَلِفَ المُعَيَّن قبل أوانِ تسليمِهِ، ولم يذكرْ بعضُهمْ قوله: "أن يكون في الذمة" استغناءً عنه بذكر الأجل، لأن المؤجَّل لا يكون إلا في الذّمّةُ. وأن يكون (إلى أجلٍ معلومٍ)، نصًّا، (له) أي الأجَل (وَقْعٌ في العادةِ) لأن الأجَلِ إنما اعتُبِر ليتحقَّق الرفْقُ الذي شُرِعَ من أجلِهِ السلَم، فلا يحصل ذلك بالمدَّةِ التي لا وَقْعَ لها في الثمن.
والأجلِ الذي له وقع في الثمن (كشهر) ونحوِهِ. في الكافي. أو نصفِهِ. ومن أسلم لمجهولٍ، كحَصَادٍ، وجَذَاذٍ، ونحوهما، أو ربيعٍ أو جمَادى أو النَّفْرِ، لم يصحّ.
(الخامس: أن يكونَ مما يُوْجَد غالبًا عند حلول الأجَلِ) لوجوب تسليمِهِ إذَنْ. ولو كان معدومًا عند العِقد، كالسَّلَمِ في العِنَبِ والرُّطَبِ زَمَنَ الشتاءِ في الصيف. فلو عَكَسَ ذلكَ لم يصحَّ، لأنه لا يمكن تسليمه غالبًا عند وجوبه، أشْبَهَ بيعَ الآبق، بل أولى.
(السادس: معرفةُ قدرِ رأسِ مالِ السلم، وانضباطُه) كالمسلَمِ فيه، لأنه قد يتأخَّرُ تسليمُ المعقودِ عليه، ولا يُؤْمَن انفساخهُ، فوجَبَ معرفةُ رأسِ مالِهِ ليردَّ بَدَلَهُ، كالقرض.
(فـ) على هذا (لا تكفي مشاهَدَتُهُ).
(ولا يصحُّ بما لا ينضَبِطُ) كجوهرٍ ونحوِهِ، فإن فَعَلَا فباطلٌ.

(١) في الأصول: "أو مكيل" والتصويب من شرح المنتهى ١/ ٣١٨.

1 / 364